(نموذج الحوار الوطني)
تمهيد
المجتمعات تتكامل بقيمها وأفكارها وتراكم ممارستها العملية لحياتها والسعي لتطويرها وفق تلك المعرفة والتجربة. أما التجارب السابقة فنتعامل معها علي أساس تجربة إنسانية كانت في تحولاتها الأولي ونبني تجربتنا نحن علي تقييم هذا الاختلاف وفق مقاييس لا يكون التقديس أحد عناصرها. والاختلاف أمر لا يمكن إزالته أو عدم الاعتراف بوجوده او اعتباره شيئا غير حميد. بينما التنازع هو الذي يحتاج لوجود قنوات تتقبل الاختلاف وتحدد كيفية تقاسم السلطة وكيفية تداولها وذلك بوثيقة قانونية يحرسها اقتناع القوي السياسية بها والقضاء والقوي الوطنية بها.
- تعريفات
1-1 الاختلاف والمخالفة
أن ينهج كل شخص طريقاً مغايراً للآخر في حاله أو في قوله. والخلاف أعم من “الضد ” لأن كل ضدين مختلفان، وليس كلُّ مختلفين ضدان،
1-2 الجــدل “
أن يشتد اعتداد أحد المخالفين أو كليهما برأيه أو موقفه، بحيث يحاول إقناع الآخرين به، أو حملهم عليه.
1-3 الشــــقــاق
أن تشتد خصومة المتجادلين، بحيث يؤثر كل منهما الغلبة بدل الحرص على ظهور الحق ووضوح الصواب،
- فوائد الاختلاف:
- يتيح التعرف على جميع الاحتمالات التي يمكن أن يكون الدليل رمى إليها بوجه.
- رياضة للأذهان، وتلاقح للآراء، وفتح مجالات التفكير للوصول إلى سائر الافتراضات الممكنة.
- تعدد الحلول يسهل الاهتداء إلي الحل المناسب بما يتناسب وواقع حياة الناس.
- موجهات للتعامل مع التنازع :
- الاستعانة في إدارة النزاعات وتقريب وجهات النظر بشخصيات ذات مقدرات خاصة وكارزما قوية ومحبوبة للجميع. تمثل القدوة الحسنة والتقوى والفكر السليم والإدراك القويم للغايات العليا .
- تعديل مسار الفكر لدى المسلمين، بحيث يعالج الأزمة التي يعيشونها ، والمتمثلة في انهيار مؤسسات الأمة، وانعدام منظماتها وتدني مستوى الوعي والمعرفة والتربية في أبنائها، وتفكك علاقاتها وانحراف الكثرة الغالبة من قياداتها.
- تقدير (ﻧﻌﻤﺔ) ﺍﻟﺘﺤﺎﻭﺭ ﻭﺗﺜﻤﻴﻦ (ﻗﻴﻤﺔ) ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ بين الذات ﻭﺍﻵﺧﺮ بغية اﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺻﻴﻐﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﻘﺒﻮﻝ ﻭﺍﻟﺮﺿا ﻣﻦ لدن ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﻭﺗﻘﺮيب ﻭﺟﻬﺎﺕ ﺍلنظر ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﺭﺿﺔ.
- مواجهة النفس محاولة اكتشاف عوامل الضعف فيها والعمل على اصلاحها.
- الاعتراف بالخلاف وصناعة المؤسسات التي يمكنها إدارة النزاع وتنويع ادوات التعامل معه بطرق متفق عليها بين القوي السياسية وبناء مؤسسات تدير تداول السلطة وتحترم التنوع
- تطوير مفهوم الشورى والديمقراطية بحيث تستصحب راي الشعب كله محكومة بما أنزل الله
- المجادلة بالتي هي أحسن ونبذ العنف اللفظي كمبدأ جوهري في قضية إدارة النزاع.
- الوفاء بالعهود والعقود التي يتوصل إليه الحوار وهي من تمام صفات المؤمنين .
- الهوية
اختلف المتحاورون حول مفهوم الهوية فبرز اتجاهان له .. أولهما الهوية الإسلامية .. وثانيهما الهوية السودانية ..
4-1 الهوية الإسلامية
هويتنا أساسها الإسلام نحققها برفع لوائه ووضعه موضع التنفيذ قولا وسلوكا وقدوة وتطبيقا ومنهجا ودليلا .. ثم تأتي اللغة العربية معضدة له .. ،صحيح اننا افارقة وعرب ولكننا مسلمين وهذا يكفي لنهضة شاملة وطفرة نوعية في اقتصادنا وعموم سياساتنا .. والإسلام لا یمنع الانتساب للوطن أو القبیلة إلا إذا أصبح ولاء الناس ومعاداتهم ومحبتهم واجتماعهم قائم على التعصب للقومية وتقديمها على الأخوة الإسلامية .. مع التنويه إلي احترام الثقافات واللهجات الاخري ذات الهويات المغايرة وتمكينها من التعبير عن نفسها بحرية مع حفظ حقها في التمثيل السياسي لمناطقهم التاريخية.
4-2 الهوية السودانية
الهوية الجامعة ﻷهل البلد والخاصة بهم لا يشاركهم فيها أحد هي الهوية السودانية .. نحن سودانيون فقط وينبغي ان نبحث عن الخصائص المميزة لنا هنا لا عند العرب ولا الافارقة.. وعندها يمكن ان نخلق نهضة مبنية على هويتنا الحقيقية لا الحديث الذي يستبطن احالتنا للآخرين .. ولن ﺗﻜﺘﻤﻞ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺮﺟﻌﻴﺘﻬﺎ ﺟﻤﻊ الناس تحت راية ﺍﻟﻮﻃﻦ السودان.. ﻣﺆﻛﺪﻳﻦ ﺑﺎﻥ ﻫﻮﻳﺘﻨﺎ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻜﺌﺔ ﻋﻠﻰ ﺛﻮﺍﺑﺖ « ﺍﻟﺪﻳﻦ » ﻭ » ﺍﻟﻠﻐﺔ » ﻭ » ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ » ﺗﺸﻜﻮ ﻣﻦ ﻋﻠﺔ ﺗﻀﺨﻴﻢ « ﺍﻷﻧﺎ » ﻭﺗﻘﺰﻳﻢ «ﺍﻟﻨﺤﻦ » ﻣﻤﺎ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﺳﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﻤﺎﺋﻨﺎ ﻭﻧﻤﻮﻧﺎ ﻭﺗﻘﺪﻣﻨﺎ .. ومما يحفظ للسودان هويته حفظ التراث واللهجات المحلية وكتابتها وعمل برامج تعليمية لها ﻷبنائها ولغيرهم والتوثيق للتاريخ والتراث بلا تعصب ضار .. ونؤكد أن الافراد أحرار في الانتساب لمن يشاءون علي أن يعملوا على إظهار أفضل ما عندهم من قدرات عقلية أخلاقية رياضية ثقافية أو غيرها مما له مردود إيجابي عليهم وعلى وطنهم
- الوحدة والسلام
ظهرت وجهات نظر متباينة حول قضية الوحدة وكيفية تحقيقها والسلام الشامل .. ونحن هنا نورد وجهات النظر المتباينة هذه نسبة لأهميتها جميعها
5-1 وجهة نظر أولي
لكي نصل للسلام الحقيقي على الدولة تحجيم دور القبيلة وإضعاف تاثيرها علي المجتمع ، وذلك بعدم اعتماد القبيلة كمرجعية لنيل الجنسية السودانية وسن قوانين وموجهات لعدم التنابز بالقبيلة ونزع ملكية أي أراضي باسم القبيلة وتعود ملكيتها للأفراد ، وتشجيع العمل في مؤسسات العمل المدني والمنظمات الطوعية ،، وتشجيع نشاط الأحزاب السياسية بدون أي قيود … القبيلة في الماضي هي الوسيلة للتفريق بين المواطن وغير المواطن، اليوم بالتقنية لا نحتاج لذلك، بعد اكتمال الرقم الوطني هناك شيئان أما الميلاد أو التجنس، كلاهما لا يحتاج للقبيلة .. وعندما تخلت الدول الغربية عن القبلية أصبحت قبلتها العلم والتقدم فنجحت وتقدمت … وعندما تحوصلت الدول العربية والافريقية حول القبلية تقزمت واضمحلت وتخلفت … لأن العلة من خلق القبيلة التعارف والتعاون ومعرفة الاحساب والأنساب … ولكن قيمة المرء فيما ينجزه وما يحسنه …. والعبرة كذلك في قيمة الإنسان بالوعي والإيجابية واتخاذ المواقف السليمة والتجرد عن الذات والانا.
5-2 وجهة نظر ثانية
مسألة القبلية موجودة في كل الدول العربية ويعرف الناس بقبائلهم ومع ذلك لم يشكل ذلك هاجسا ﻷحد ﻷن عدل الدولة مبسوط على الجميع وﻷنها لا تفرق بين أبناء قبيلة وأخرى فالخدمات موزعة بالتساوي على الجميع والقانون يطبق على الجميع. هذا هو المفقود عندنا. ما يثير مسألة القبلية والتناحر هو عدم عدالة الدولة وتمييزها بين الناس. السلام يحتاج إلى أن ترتفع الدولة بمسئولياتها وتنسى انتماءها الحزبي وعليها أن تتعامل مع المواطنين بنفس الطريقة دون تمييز وتقسيم الناس لدرجات. الحقد اﻹحتماعي يتولد من اﻹحساس بالتهميش حتى داخل العاصمة. فعندما تذهب لمناطق الدرجة اﻷولى تجد الكهرباء والماء والشوارع المسفلتة الجميلة والحدائقوالمدارس الراقية. ولا تجد شيئا من ذلك وأنت تتجه نحو الدرجات اﻷقل. الدولة بذلك تقسم المواطنين لدرجات حسب قدراتهم المادية. لابد للدولة أن تقدم نفس الخدمات وبنفس الكفاءة للمواطنين أيا كانت مواقعهم خاصة التعليم وتتذكر أنها مسئولة أمام الله عنهم جميعا فردا فردا. حينها سيعم السلام ولن يحتاج أحد لرفع سلاحه في وجه أخيه.
5-3 وجهة نظر ثالثة
الوحدة ترتبط بالعدالة والمحاصصة التي تراعي الحقوق التاريخية لابناء المناطق اﻹثنية في تمثيل مناطقهم في البرلمانات والحكومات الولائية واحترام الثقافات المختلفة .. وموضوع القبلية واﻹثنية معقد جدا فمعظم الدول الغربية قامت علي تحيزات عرقية وانجزت تقدمها وفق معادلة التحيز العرقي وليس تحت دعاوي المساواة كما حدث في امريكا والمانيا وجنوب افريقيا … نحن نحتاج لبعض التروي ونحن نبحث العلاقة بين القبلية والتنمية والوحدة
5-4 وجهة نظر أخيرة
الوحدة بين مكونات البلد الواحد عملية غريبة .. فالوطن نفسه تصنعه ارادة القوة ومكوناته لم تقبل طواعية بالانضمام اليه وهكذا تكونت الدول وعملت السلطة السياسية علي قهر الاقليات وتذويبها في الثقافة الغالبة .. في عصرنا لم يعد ذلك ممكنا لذلك تطورت اساليب الاقناع بالتواجد في الوطن من التذويب بالقوة الي الاعتراف بالتنوع والاختلاف والسماح للاقليات بحق الحفاظ علي الخصوصية الثقافية والسياسية لتقليل مخاطر الانفصال والتشظي … وهو ما نحتاجه لحل مشكلات الوطن العويصة وتحقيق السلام الشامل
- العلاقات الخارجية
خرج النقاش بعدة توصيات فيما يخص علاقات السودان مع الدول الأخري نجملها فيما يلي
6-1 تقوية العلاقات مع الدول التي يمكن ان تنقل التقنيات الحديثة لتنمية البلاد والتركيز في ذلك على دول شرق آسيا والاستفادة من هذه العلاقات في تحقيق أبعاد أمنية واقتصادية بصورة تمنعه من التدهور.
6-2 الاستغلال الامثل لعلاقات الشعوب في توطيد العلاقات بين السودان وبقية الدول .. واﻻستعانة بالدور الشعبي او الدبلوماسية الشعبية للوصول الى اهداف السياسة الخارجية
6-3 الحوار الدبلوماسي مع الغرب يحتاج إلى إعادة النظر في محتوياته وصيغته والأشخاص الذين يحملونه .. وأهم توصياته الابتعاد عن اسلوب التحدي في التعامل مع دول الغرب والوصول الى نقطة هدوء نسبي في العلاقات مع الغرب … والبعد بقدر الامكان عن اتخاء مواقف شاذه لا تنسجم مع الراي العام الدولي ..
6-4 الوصول مع دول الجوار الى صيغة مناسبة للتعامل مع الحدود وعدم التفريط في الارض بحجة حسن الجوار .. والبعد عن التلاعب بالمتضادات مثلا استضافة معارضه لدولة ما ومحاولة بناء علاقات مع حكومة الدولة ذاتها .. والابتعاد بقدر الامكان عن التدخل في الشئون الداخليه وخاصة في دول الجوار
6-5 تجويد الرسالة الإعلامية للعالم الخارجي. وعدم تجاهل خطابنا للعالم الخارجى اهتمامات ورؤي العالم وأولوياته والعمل علي توصيل رسالة إعلامية للعالم تخدم الدولة وسياساتها.
6-6 اﻻستعانة ببيوت الخبرة العالمية لتصميم وتنفيذ حملات علاقات عامة لشحذ التأييد للسودان وايصال الرسالة اﻻعلامية للعالم. وكذلك تبادل الخبرات والدورات التدريبيه والتعاون في مجالات الترببه والقضاء من شانه تعزيزعلاقاتنا الخارجيه
6-7 دعم الفنون و الرياضة و اﻻبداع و الثقافة لتصحيح الصورة السالبة عن السودان التى رسمت بفعل التمرد … فالمراكز الثقافيه والفنون الشعبيه والمدارس التعليميه والفرق الرياضيه تعضد العلاقات الخارجيه.
6-8 بعض السياسات او المواقف الداخلية تترك بصمات فى العلاقات الدولية ( قضية الردة / جلد الفتيات / جلد سياسيين ) وبالتالى ﻻ بد من وجود جهة داخلية تهتم بالتعامل مع هذه المواقف قبل ان تتسبب فى مواقف مضرة بسياستنا الخارجية والداخلية معا..
- الحريات والحقوق الأساسية
تباينت الرؤي حول محور الحريات والحقوق الأساسية للفرد والجماعات .. وقد استطعنا التقاط النقاط الآتية كأهم ما ذكر في هذا الإطار
7-1 تنتهي حريتك حيث ابتدأت حرية الاخرين او تعارضت معها
7-2 ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻫﻲ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ ﻫﻲ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻭﺃﻧﻪ ﻣﺴﻤﻮﺡ ﺑﻬﺎ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺣﻤﺎﻳﺔ (1) ﺣﻘﻮﻕ ﺃﻭ ﺳﻤﻌﺔ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ (2) اﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ (3) ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ (4) ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ (5) اﻷﺧﻼﻕ
7-3 أي حزب على المستوى القومي يجب أن تكون له عضوية في كل ولايات السودان ويحدد عدد معين للولاية ويمكن السماح لأحزاب إقليمية وتكون لها نفس الشروط لكن في الإقليم وفي هذه الحالة لا يسمح له بالعمل على النطاق القومي وحزب الولاية لا يخرج عن الولاية ولا يترشح خارجها حتي لرئاسة الجمهورية .. والهدف من نطاقات الأحزاب أن تلبي حاجات الكيانات المحلية فهناك قضايا محصورة في نطاق الإقليم أو الولاية تضطر النخب التي تمثلها إلى تناولها على المستوى القومي
7-4 مواد الحريات والحقوق التي يضعها الساسة وصناع القرار تكون جيدة نسبيا … ولكن عند التطبيق يعلون فوق القانون .. نحن لا تنقصنا التشريعات وإنما ينقصنا الضمير الحي ومخافة الله
7-5 المؤسسات التي تطبق وتحرس القانون ان كانت تعبر عن اتفاق القوي السياسية وتراعي مصالح الاقليات وتعبر عن ثقافة البلد وتتقبل التنوع والاختلاف وتتضمن وسائل سلمية لتداول السلطة وتقوم علي الشفافية وتمتلك القدرة علي المحاسبة فان القانون سيحترم من الجميع
7-6 تعاني الحريات والحقوق الأساسية في السودان عموما التباس في التعريف الاصطلاحي لها… يجب ان يتفق الكل ما هي الحريات الحقوق الواجبة علي الكل ما هي قيودها المعتبرة .. مع العلم أنه ﻟﺎ حرية ﻣﻂﻠﻘﻪ .. الحرية ﻭﻓﻖ ﻣﺎ ﻳﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ
7-7 نحتاج لتعريف واضح للخيانة العظمي ومن هو الذي يعد مرتكبها … وما هي العقوبة المترتبة عليها … الإعدام أو السجن اقلها كذا سنة…
7-8 ضرورة التوافق حول المؤسسات وحقوق الاقليات لان القانون عندما يساوي بين المواطنين ويجعل رأي الاغلبية يسود تجد الاقلية الاثنية ان البلد لا يعبر عنها وعن ثقافتها وبالتالي لن تحترم القانون في حربها من أجل الانفصال
7-9 إذا سيطرت السلطة التنفيذيه على السلطة التشريعيه والسلطة القضائيه .. تنتهي مسالة الحريات وتسود سلطة الفرد
- موجهات عامة من اجل انجاح الحوار الوطني القادم
8-1 الرؤية الثاقبة للحوار الوطني واستشراف المستقبل والنظر فيما يحتاجه السودان فى مستقبل اﻻيام استرشادا بالتجارب الغنية للاسلاميين فى مجال العمل العام .
8-2 التوفيق بين التنازل عن بعض المواقف السابقة والارتفاع إلى مستوى المسئولية والطموح … والتركيز على ما يجمع والرضا بالوصول للمنطقة الوسطى.
8-3 منح الشخصيات القومية والأكاديمية والمفكرين فرصة لابراز الدور الاكبر فى دفع الناس للاتفاق
8-4 وضع اسس التغيير القادم نحو نهضة اﻻمة والتواثق عليه اخﻻصا للنية.
8-5 وضع آليات التغيير والصبر عليها عبر المشاركة وليس اﻻقصاء بما يضمن تغييرا سلسا.
8-6 التزام السلطة بمخرجات الحوار بمفهوم توسيع المشاركة واصلاح المناهج كيفما كانت التبعات.
8-7 ممارسة التجرد الوطني بمشاركة الجميع في بناء الوطن ولو لم يشاركوا في حكمه.
8-8 الالتزام بالدرجة القصوي من الجدية في التعامل مع المخرجات التي تخدم البلد وجماهير الشعب والالتزام بأقصي درجات الصرامة والحسم تجاه الزعامات التقليدية التي أدمنت اللف والدوران من اجل تحقيق الأغراض الشخصية
8-9 إذا لبت المخرجات تطلعات القوي السياسية في عدالة معقولة تضمن الفصل بين الدولة وحزب المؤتمر الوطني والحركة اﻹسلامية وتضمن للقوي الحديثة فرصة معقولة في الحصول علي تمثيل نيابي عبر قانون انتخابي يراعي ذلك ويضمن للقوي اﻹثنية شبه احتكار التمثيل السياسي لمناطقها ويضع قواعد لتنظيم الاحزاب السياسية تفرض الديموقراطية ربما يمكن الحديث عندها عن نجاح الحوار الوطني
8-10 الحوار يكون فعاﻻ ومجديا إذا أقبل عليه الجميع بقلوب مفتوحة ونفوس راضية وضمائر صافية ليس لها اجندة خفية او شخصية ضيقة وبعقول مرنة راغبة في إيجاد صيغة لحكم البلاد تلبي تطلعات القوي السياسية الحزبية واﻹثنية ولا تتعارض مع روح العدل والمساواة ويكون الهدف اﻻكبر انقاذ هذا الوطن الجريح
8-11 حوار يراد له النجاح لا ينبغي أن تعد توصياته مسبقا ثم يأتي المؤتمرون ليهللوا لها …. كان هذا جزءا من التأريخ السياسي القديم قرارات مصيرية يعدها عشرة أفراد ويجتمع عشرة آلاف للإخراج
8-12 احترام الرأي الآخر أساسي ….. استهداء بقوله تعالي (وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين) الخطاب ليس من عل وإنما الفريقان ينطلقان من أرضية مشتركة
8-13 الحوار الوطني فرصة عظيمة للمعارضة (ذات حدين) ، فإما أن تقدم الحلول لمشاكل الوطن التي لا ولن تنتهي ، وإما ستفضح نفسها بنفسها أنه لا شئ لديها لتقدمه أصلا سوی المهاترة والمطاعنة !!!
8-14 على مؤتمر الحوار ان يخرج بهيئة قومية تقوم بمفاوضة الجهة الاخرى، واعتبارها الفرصة الاخيرة لها . ومحاولة استقطاب بعض حملة السلام لما له من صفة حيادية وصلاحيات .. ولا بد من تكوين جبهة وطنية عريضة تضم الكل الا من ابى.
8-15 تعديل القوانيين وخاصة قانون الاحزاب بحيث يتم وضع شروط عملية تدفع معظم هذه الاحزاب للاندماج وتكوين جبهات،،حتى يتقلص عددها الى عدد منطقى ويجعل المواطن يستطيع التعامل معها،
8-16 يتم التوافق على دستور وفاقى يراعى خصوصية السودان و يتطور بطريقة حكم السودان تدريجيا نحو ديمقراطية بملامح سوداتية
8-17 على الوطني ان يكون على استعداد لدفع استحقاقات الحوار وان يعلم ان الغد ليس كالأمس بأي حال من الاحوال وانه خير لنا ان نأسس لنظام سياسي يحفظ وحدة وكينونة السودان وانه يجب علينا ان نعلي ونتفق على القضايا الوطنية وان نترك جانبا القضايا الخلافية وان نقدم السودان على ما سواه.
والله ولي التوفيق
0 تعليق