مقترح ومدير: د. نجم الدين محمد الأمين

تاريخ النقاش: مارس 2016

التمهيد

  • النظافة خلق وأدب عظيم، ومظهر جميل وسلوك رفيع ترتاح له الفطرة السليمة، وفيها ربطٌ وثيقٌ بين الهدفين الديني والدنيوي للتربية الإسلامية.  وتعد النظافة بصورة عامة من أهم مظاهر الحضارة ودليل صحة وعافية المجتمعات.
  • وعند وضع استراتيجية لعملية التصرف في النفايات يجب أولا التعرف علي كمياتها ونوعياتها ومكوناتها الأساسية ومعدل ومصادر توالدها.

تصنيف

  • تصنف المخلفات حسب مصدرها إلي
  • غذائية من بقايا فضلات الوجبات
  • صلبة غير قابلة للتحلل
  • مخلفات حريق
  • بيد أن أهم انواع المخلفات وأخطرها علي صحة الإنسان هي (المخلفات الطبية).
  • ومن جهة أخرى تصنف المخلفات حسب تأثيرها إلي
  • مخلفات أكالة تسبب تآكل للمعادن بسبب حمضيتها أو قلويتها العالية.
  • مخلفات سامة تهدد صحة الكائن الحي عندما تستنشق أو تبتلع أو تكون على تماس مع الجسم .
  • مخلفات متفاعلة بسبب عدم ثباتها الكيميائي تنتج غازات وأبخرة سامة.
  • مخلفات قابلة للإشتعال تحترق بسهولة و بسرعة مثل المذيبات المتطاير فتسبب الحرائق وما شابه.
  • قد تعرض الملف إلي بعض الاحصاءات البيئية العالمية فيما يخص النفايات والاحصاءات المالية فيما يخص تدويرها

تعريفات

الرسكلة

  • الرَّسكَلة (Recycling process) أو إعادة التدوير هي عملية إعادة استخدام المخلفات؛ لإنتاج منتجات أخرى أقل جودة من المنتج الأصلي وأكثر فائدة من المخلفات الخام. وجاء بعده مفهوم إعادة التدوير للأفضل والهدف منها منع إهدار المواد التي يمكن أن تكون مفيدة عن طريق استغلال المواد الموجودة، مما يقلل من استهلاك المواد الخام الجديدة عند تصنيع المنتجات

الانتاج الأنظف

  • يعرف مفهوم الإنتاج الأنظف بأنه التطبيق المستمر لإستراتيجية بيئية متكاملة تطبق على عمليات الإنتاج، والمنتجات والخدمات وذلك لزيادة الفعالية الاقتصادية وتقليل المخاطر على الإنسان والبيئة. حيث يحافظ على المواد الأولية ويعمل على استبدال الخطرة منها بمواد اقل خطورة مما يقلل كمية وسميّة الإنبعاثات والمخلفات. كما يعمل على إدخال الاعتبارات البيئية أثناء تصميم وتقديم الخدمات. وهو لا يعني فقط تغيير المعدات والأجهزة، وإنما تغيير أنماط العمل والسلوك بما في ذلك تحسين العملية الإنتاجية وتحسين المنتج نفسه. وهو طريق عملي لتطبيق التنمية المستدامة ويسمح بإنتاج أكبر وأفضل باستخدام أقل للمواد الأولية والموارد والطاقة وبإفراز أقل للنفايات والانبعاثات، وبالتالي يخفض إلى الحد الأدنى حدوث التأثيرات البيئية .

فوائد المخلفات وإعادة تدويرها

  • هناك فوائد استثمارية جمة للمخلفات حيث تجمع بعضها وتباع لإعادة تدويرها وتطمر بعضها بغرض تحويلها لغاز أو وقود حيوي وتحرق لتوليد الطاقة كمصدر متجدد وتستخدم النفايات الصلبة في الطرق عن طريق خلطها مع الاسفلت.
  • وفي إعادة التدوير حماية للموارد الطبيعية حيث يتم تحويلها إلي منتجات جديدة مفيدة وبالتالي تقليل الفاقد منها، وفيهه تقليص النفايات من أجل بيئة نظيفة معافاة. كما أن فيه إيجاد فرص عمل جديدة ومحاربة ظاهرة تفشي البطالة وسط الشباب والمساهمة في حل هذا المشكلة

صعوبات تواجه التدوير

  • ولا يخلو التدوير من صعوبات تواجهه أهمها
  • ارتفاع تكلفة الأيدي العاملة خاصة في مرحلة الفرز الثاني في مراكز التدقيق للحصول على فرز جيد لأنواع النفايات.
  • رداءة نوعية المواد الأولية المستخدمة في انتاج المنتجات عن طريق تحويل مواد النفايات، فمثلا تحويل الورق يعطي لنا موادا سيلولوزية ذات نوعية أردأ، وبالتالي ورق جديد ذو نوعية متوسطة.
  • تفاقم كمية النفايات فبالرغم من أن عملية استرجاع النفايات تقلل من عمليات الدفن والحرق، إلا أنها ليست وحدها كافية لتقليص إنتاجها.
  • الضرائب والمنصرفات الحكومية.
  • قلة المعرفة بهكذا استثمار لدي اصحاب المال.
  • قلة المعرفة لدي المواطنون باهمية مخلفاتهم مما يؤدي لتلفها قبل التصرف فيها.
  • قلة اهتمام الدولة بتوفير اماكن تجمع النفايات ووضع الاماكن والمعدات لها ، وإهمال النفايات وحرقها قبل ان تطالها ايدي التدوير المطلوب ،

دراسة حالة : تجربة الهند في التعامل مع المخلفات

ناقش الملف عددا من التجارب العالمية الرائدة في التعامل مع المخلفات وأجمع المناقشون علي أن أقرب تجربة لواقع السودان وتصلح للتطبيق هي التجربة الهندية التي تتلخص في النقاط التالية:

  • جمع القمامه من البيوت والاحياء السكنية عن طريق متعهدين بواسطه دراجات بثلاث عجلات عليها صندوق له جوانب عاليه. تمر الدراجة بالمنازل وتجمع ما يقارب الطن من القمامة يوميا.
  • كل متعهد لديه عدد محدد من البيوت في الحى يمر عليها بطريقة راتبة جدا وبمرور الزمن يعرف مدى حجم القمامة ونوعها من كل بيت.
  • اصحاب المنازل يدفعون قيمة رمزية نظير هذه الخدمة شهريا لذات المتعهد الذي يقوم بالفرز الاولي للقمامة في مكان مخصص له.
  • يقوم المتعهد بعد الفرز المبدئي ببيع القمامه لشركات التدوير المختلفه والشركات تدفع حسب مستوى الفرز، الزجاج والبلاستيك والحديد إلخ.
  • هناك مصانع صغيرة تهتم بالتدوير باحجام صغيرة خاصه البلاستيك والزجاج، وهذه مملوكة للقطاع الخاص ومتوفرة وتتنافس لشراء القمامة.
  • ما تبقي بعد التدوير تتولاه البلديات كذلك وهناك فرز آلي للباقي ثم النفايات التى تحتاج الي صناعة.
  • العمليه يتقدمها القطاع الخاص ومصالح العاملين فيها هو الحافز المهم الذي يجعلها منتظمة ودقيقة.
  • ولان الكل يدرك ان هذه القمامة فيها اموال طائله لذلك يتم التعامل معها علي هذا الاساس كما انها توفر فرص عمل لعدد هائل من البشر.

هناك ظروف خاصه لدول مثل الهند ساعدت في هذا الامر منها

  • النظام الطبقي الذي يصنف البشر بشكل هرمى وبالتالي فان هناك قطاع من البشر لا فرص له في العمل الا في هذا القطاع.
  • ظروف المعيشة الصعبه والفقر المدقع.
  • العدد الهائل من السكان مقابل ذلك الحجم الضخم من القمامة.
  • توفر الصناعات الصغيرة والبنيه التحتية التى تسمح باستخدام الدراجات العادية في هذا العمل.

توصيات الملف

أولا : التوصيات العامة

  1. تربية الأبناء من المراحل قبل المدرسية علي النظافة والتعامل مع المخلفات.
  2. إنشاء نظام إداري متكامل للتعامل مع النفايات تصنيفا وتخلصا وتدويرا.
  3. العمل علي ترقية السلوك الحضاري وتوجيه الاسر ومؤسسات المجتمع المدني لمعالجة قضية النفايات.
  4. مراجعة وإصلاح  قوانين النفايات والتشريعات والقوانين تجرم التعدي على البيئة.
  5. استقطاب شركات استشارية متخصصة للمساهمة في العملية المتكاملة بالإرشاد والتدريب.

ثانيا: توصيات فيما يخص التصنيف

  1. إعداد دراسة لتحديد طبيعة مواد النفايات في السودان وعمل احصاء لنسب كل نوع داخلها.
  2. بدء عملية تصنيف المخلفات من داخل الأسرة بعد تثقيفها بهذه المفاهيم وتحفيزها علي تطبيقها.
  3. التدريب الجيد للعامل السوداني في مجال النظافة علي كيفية جمع وتصنيف النفايات.
  4. خصخصة جمع وفرز النفايات وإبتعاد الدولة عن هذه العملية واكتفائها بالإشراف والرقابة عبر محلياتها.
  5. تنمية ثقافة الفرز لدي منتجي النفايات مؤسسات او افراد ومساعدتهم بتوفير سلال مصممه لكل نوع.

ثالثا : توصيات فيما يخص التخلص

  1. تفعيل دور التشريعات الوقائية ضد أضرار النفايات وتوقيع عقوبات علي من يخالفها.
  2. النظر بعين الاعتبار والاهتمام للنفايات الطبية والعمل علي التخلص منها وبسرعة.

رابعا: توصيات فيما يخص إعادة التدوير

  1. ضرورة اعطاء مجال تدوير المخلفات حقه من الاهتمام الهندسي والاشراف والمتابعة.
  2. إزالة العقبات الإدارية امام كل من يرغب في الاستثمار في تدوير النفايات وتذليل الصعاب له.
  3. توجيه المجتمع نحو الفائدة الاستثمارية المرجوة من النفايات بدلا عن مفهوم التخلص منها.
  4. الاستفادة القصوي من التجارب العالمية المكافئة في مجال التدوير
  5. اعتماد التجربة الهندية كدراسة حالة
  6. البدء بإعادة تدوير البلاستيك لضرره البالغ بالبيئة وبساطة عمليات تدويره ومردوده الاقتصادي الجيد

والله ولي التوفيق

مجموعة المنتدى الفكري

التصنيفات: قسم المقالات

0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *